أبو ريحان البيروني
6
تحقيق ما للهند
يدل على أنه لم يكن من افراد مجتمع مستقر لربما كان ذلك من كثرة تجوال أهله كتجار ، أو لإقامتهم خارج أسوار المدينة تجنبا لدفع الضرائب . أستاذه : ومن حسن حظ البيروني ان يكون أستاذه الفلكي المشهور أبو نصر المنصور بن علي بن العراق ( تلميذ أبي الوفاء ) الذي تنبه إلى نبوغه ودربه ثم نشأت بينهما مودة وثقة عظيمتان . حياته وعصره : ترعرع البيروني في خوارزم وسنذكر قليلا من تاريخ هذه المنطقة وصفات أهلها . حين استقر الحكم للأمويين أو عز الحجاج ابن يوسف سنة 704 إلى والي خراسان المقيم في مرو القائد قتيبة بن حلم ان يعبر نهر « اموداريا » ( جيحون آنذاك ) ويفتح بلاد ما وراء هذا النهر الذي توقفت عنده جيوش عثمان بن عفان ، كان هذا النهر يفصل بين قوميات تتكلم الفارسية وأقوام تتكلم التركية ( التركمان ) . بعد عمليات رائعة دامت 8 سنوات اخضع قتيبة الأقاليم الشمالية الشرقية ( بخارى ، طشقند وسمرقند ) كما اخضع الإقليم الشمالي الغربي ( خوارزم ) . ولقد دمر قتيبة كثيرا من الأصنام والمعابد . جاء هذا الفتح بعواقب محمودة إذ مهد لنمو مراكز علمية وثقافية عظيمة ساهمت في تقدم الحضارة العالمية الممثلة آنذاك بالعرب . لعل القارئ يذكر ان عباقرة ما قبل الزمخشري والخوارزمي ولدوا في خوارزم وكذلك البيروني وما بين بحر خوارزم ( ارال ) وبحر قزوين إلى الغرب عاش البيروني النصف الأول من حياته . واشتهرت في خوارزم آنذاك مدينتان : كات والجرجانية إلى الشمال كلاهما